بالمدن والقبائل في التاريخ والحضارة

24‏/04‏/2019

بلدة تافراوت الساحرة

                                  تافراوت


قع بلدة تافروات على بُعد حوالي 100 كلم شرق مدينة تزنيت، وتحتلُّ موقعا جغرافيا فريدا في قلب سلسلة جبال الأطلس الصغير. وبقربها من عدد من المداشر والدواوير، التي تُحيط بها من كل الجوانب، تستهوي هذه المنطقة الزائر لما توفّره من فرص زيارة هذه القرى المجاورة، الغنية بالمعالم التاريخية كالقصبة، والبيوت التقليدية، والنقوش الصخرية القديمة، والهندسة المعمارية الأمازيغية، ونظم الري القديمة، وغيرها، فضلا عن اكتشاف مختلف التقاليد الأصيلة للساكنة المحلية.

لم يمنع تموقع المنطقة في عمق الهامش بالجنوب المغربي من إنتاج نُخب في عالم الثقافة والتجارة والسياسة والأعمال، إذ صنع أبناء تحدروا من مختلف مناطق تافراوت التألق في كل هذه المجالات، فلعبوا أدوارا أساسية في كثير من مناحي التدبير التجاري والسياسي عبر مختلف المراحل، فظفرت بذلك بصفة المشتل المُنتج لكبار النخب في عوالم التجارة والسياسة والثقافة.
وتُعدّ منطقة تافراوت نقطة جذب سياحية، ووجهة مُفضلة للمغاربة وللعديد من الجنسيات الأجنبية، لما تزخر بها من مناظر طبيعية لم تمتد إليها بعد يد الإنسان، واحتضانها مآثر عمرانية قلّ نظيرها، زيادة على صخور منقوشة من مختلف الأحجام والأشكال تُثير الناظرين. كما تُتاح للزائر إمكانية الوقوف عن كثب على العادات المختلفة، كالمحادثة العلنية بين الشبان والشابات المعروفة محليا بـ"الصقر"، والرقصات النسائية والرجالية، وأشكال الزي التقليدي التافراوتي، وغير ذلك.

وإذا كان للمنطقة كل هذا الوهج، الذي استفادت منه بفعل موقعها الجغرافي وطبيعتها التضاريسية، ومساهمة أبنائها في زيادة إشعاعها، حيث اتخذت بفعل ذلك تسميات مجازية كـ"بلدة الوزراء"، و"أميرة الأطلس الصغير"، و"بلدة الجمال"، وغيرها، فإن ما يشهده مركز تافراوت، بين الفينة والأخرى، من انقطاعات متكررة في الماء الشروب، لا سيما في فترات تشهد فيها المنطقة توافدا كبيرا لأبنائها المغتربين أو للزوار، أعاد تجاوز المحن مع الماء الشروب إلى الواجهة في الآونة الأخيرة.

وشهدت منطقة تافراوت بمركزها فترات عصيبة بسبب توالي انقطاع هذه المادة الحيوية، جزئيا أو كليا، فكان الماء في تلك المراحل عملة نادرة، وبضاعة مفقودة، وسلعة غالية، لم تنفع معها شهرة المنطقة، ولا نفوذ نخبتها، مما مهّد لوضع اللبنة الأولى لمشروع تزويد تافراوت بالماء الصالح للشرب، الممول من طرف المكتب الوطني للماء الصالح للشرب والتعاون الياباني، غير أن الظروف المناخية عادت، كعدد من مناطق المغرب، لتعمّق جراح أهل تافراوت مع الماء الشروب.
الفاعل الجمعوي محمد عبايد، قال في تصريح لهسبريس، إن الفرشة المائية أضحت محدودة بمنطقة أملن، التي تتزود منها الدواوير المجاورة ومركز تافراوت بالماء، "ومع زيادة الضغط على الاستهلاك، تتوقف عملية التزويد، ويضطر المكتب المزود إلى تنزيل حلول، ضمنها تزويد الأحياء المجاورة للمركز بالتناوب، ورغم إنجاز عدد من الثقوب الاستكشافية، غير أنها لم تفلح في ذلك بسبب الطبيعة الجيولوجية للمنطقة، ونقترح هنا إنجاز سدود تلية لتجميع المياه، لاستغلالها في الشرب، لتفادي الأزمات المتواصلة في هذا الجانب الحيوي".
أما إبراهيم الشهيد، نائب رئيس المجلس الجماعي لتافروات، فقد اعتبر أن أزمة الماء، التي تعانيها الساكنة المحلية بين الفينة والأخرى، "دفعت المجلس منذ الولاية السابقة إلى التدخل الاستباقي لتفادي تكرار الأمر، وتم في هذا الخصوص، منذ سنة 2015، تقديم طلب إلى المكتب الوطني للماء الصالح للشرب من أجل البحث عن سبل لتوفير مخزون مائي كاف، يُجنب المنطقة أزماتها المتوالية مع الماء، وهو ما استجابت له المصالح المعنية، لكن مساطر إدارية أبطأت عملية إتمام مشروع الربط انطلاقا من بئر بجماعة أملن".
وأضاف المتحدّث ذاته أن "الاستهلاك والطلب المتزايد على الماء في منطقة تافراوت، لاسيما في بعض الفترات من السنة، بالإضافة إلى محدودية عملية تواصل المكتب المعني مع الساكنة بخصوص إعلانات انقطاع الماء عن الأحياء والدواوير المجاورة لتافراوت، خلق سجالا ودفع الساكنة إلى إعلان غضبها غير ما مرّة، وهو ما تتفاعل معه المصالح الجماعية بمسؤولية، عبر مراسلات عديدة إلى مختلف المصالح الإقليمية والجهوية والمركزية، في إطار سعيها الاستباقي لإيجاد حل جذري لهذه الأزمة".
وعن الحلول المقترحة في هذا الشأن، أضاف المسؤول الجماعي أن "ما تعيشه تافراوت يفرض تبني حلول مستدامة، ضمنها التزويد بالماء انطلاقا من سد يوسف ابن تاشفين أو سد أولوز، وهو المطلب الملحّ اليوم، الذي رفع بشأنه المجلس الجماعي ملتمسا إلى الجهات المسؤولة، ليُأخذ بعين الاعتبار ضمن الدراسات المنجزة لتزويد منطقة إغرم بتارودانت بالماء انطلاقا من سد أولوز، تافراوت والجماعات المجاورة كمرحلة ثانية في هذا المشروع، وبالتالي تجاوز مرحلي للأزمة التي تُخيّم على المنطقة".
أزمة الماء بمناطق تافراوت، وإن كانت لم تصل إلى أزمة العطش، التي تعيشها بعض الربوع من المغرب، تنتظر الإفراج عن الحلول المقترحة، في انتظار تعميم التزويد بالماء انطلاقا من محطة تحلية البحر المزمع إحداثها في ضواحي اشتوكة آيت باها، والتي من شأنها فك العزلة "المائية" عن عدد من مناطق سوس.

22‏/04‏/2019

لمحة عن مدينة صفرو

                        مدينة صفرو


 مدينة صفرو هي إحدى المدن المغربية الصغيرة الواقعة في سفح جبال الأطلس المتوسط، وتبعد حوالي ثمانية وعشرين كيلومتراً عن الجهة الجنوبية الشرقية من مدينة فاس، ويعبر وادي أكادي فيها، ويشير العديد من المؤرخين إلى أنّه تم تأسيسها قبل تأسيس مدينة فاس بفترة زمنية طويلة، وأبرز ما يميزها أنّه يحيط بها العديد من البساتين، كما يوجد فيها شلالات عديدة، وقد سُميت بهذا الاسم نسبةً إلى القبيلة الأمازيغية التي سكنتها، والتي كانت تعرف بأهل صفرو، وقد ضمت المدينة أقلية يهودية لفترة زمنية طويلة. الأمور التي تشتهر بها مدينة صفرو الفاكهة تشتهر بغناها بفاكهة حب الملوك، حيث تعتبر المدينة الوحيدة التي تنتج هذه الفاكهة في المغرب، كما يقام في المدينة احتفال خاص بموسم حب الملوك، إذ يقام في الأسبوع الأول من يونيو، وهذا الموسم يمثل فرصةً مهمة للتعريف بمدينة صفرو من الناحية السياحية والتاريخية

أشهر المواقع السياحية في مدينة صفرو مدينة صفرو مدينة صفرو هي إحدى المدن المغربية الصغيرة الواقعة في سفح جبال الأطلس المتوسط، وتبعد حوالي ثمانية وعشرين كيلومتراً عن الجهة الجنوبية الشرقية من مدينة فاس، ويعبر وادي أكادي فيها، ويشير العديد من المؤرخين إلى أنّه تم تأسيسها قبل تأسيس مدينة فاس بفترة زمنية طويلة، وأبرز ما يميزها أنّه يحيط بها العديد من البساتين، كما يوجد فيها شلالات عديدة، وقد سُميت بهذا الاسم نسبةً إلى القبيلة الأمازيغية التي سكنتها، والتي كانت تعرف بأهل صفرو، وقد ضمت المدينة أقلية يهودية لفترة زمنية طويلة. الأمور التي تشتهر بها مدينة صفرو الفاكهة تشتهر بغناها بفاكهة حب الملوك، حيث تعتبر المدينة الوحيدة التي تنتج هذه الفاكهة في المغرب، كما يقام في المدينة احتفال خاص بموسم حب الملوك، إذ يقام في الأسبوع الأول من يونيو، وهذا الموسم يمثل فرصةً مهمة للتعريف بمدينة صفرو من الناحية السياحية والتاريخية. مهرجان حب الملوك يقام هذا المهرجان بدءاً من يوم الجمعة ويستمر حتى يوم الأحد، ويتم فيه عرض جميع أنواع وأصناف الفاكهة، كما يتم تنظيم العديد من المسابقات الدينية والثقافية والفنية فيه، وبذلك تتحول المدينة لمسرح يزدخر بالسياح الذي يتوافدون إليها من مختلف مدن ومناطق المغرب وأوروبا، ولعل الحدث الأبرز في هذا الموسم هو اختيار أميرة أو ملكة حب الملوك، إذ يتم تنظيم مسابقة يتم خلالها المنافسة بين العديد من الفتيات، ثم تقوم لجنة معينة باختيار الملكة مع الأخذ بالاعتبار توفر العديد من المتطلبات فيها كالجمال والانتماء للمدينة. أشهر المواقع السياحية في مدينة صفرو المسجد الكبير: بُني هذا المسجد بجانب وادي أكاي في القرن الرابع عشر، وتبلغ مساحته حوالي 1250متراً مربعاً، ويوجد به ست بوابات كبيرة تسهل عملية الوصول إلى بناء المسجد. ضريح سيدي علي بوسرغين

: وهو يمتاز بغناه بالمعالم الدينية التي تمتلك مكانة تاريخية وأثرية عظيمة، كما يمتاز بكونه من أكثر المناطق شهرةً في مدينة صفرو. شلالات واد أكادي: هي عبارة عن متنزه ومنطقة سياحية للسكان المحليين، وتحديداً اللذين يبحثون عن الخضرة والانتعاش في فصل الصيف الحار، فالمكان مناسب للاسترخاء والراحة، كما أنّه يعج بالمطاعم الصغيرة التي تحضر أفضل الوجبات والأطعمة. البهاليل: تعد البهاليل قرية في غاية الجمال والجاذبية، وهي تبعد خمسة كيلومترات فقط عن مدينة صفرو، وتشتهر بجمال طبيعتها، إذ يوجد فيها العديد من الكهوف والبساتين الخلابة، إضافة إلى اشتهارها بالعديد من الحرف اليدوية، هذا عدا عن أن سكانها الذين ما زالوا محافظين على عاداتهم القديمة، كما تشتهر كثيراً بالسوق الأسبوعي الذي يقام في يوم الأربعاء، ففي الصباح يقوم المئات من السكان المحلين، والعديد من الباعة والزوار القادمين من مدينة صفرو وفاس بغزو مساحة واسعة للأنشطة التجارية، والتي تقام عادةً في



21‏/04‏/2019

مدينة فاس تارخيا

مدينة فاس ثاني اكبر مركز حضاري في المغرب
 فاس هي احدى المدن المغربية المشهورة والمعروفة حيث أن مدينة فاس تعتبر ثاني أكبر المدن في المملكة المغربية من حيث عدد السكان حيث أن عدد سكانها يزيد عن ما يقارب المليونين نسمة مع الأخذ بالاعتبار حساب المناطق المجاورة لها والمحسوبة عليها وهذا العدد السكاني ل مدينة فاس حسب آخر الاحصائيات الرسمية والتي كانت في العام 2010 م وكانت هذه المدينة قد تأسست في تاريخ الرابع من شهر يناير من العام 808 م أي أن عمرها الآن يزيد عن 1206 سنوات تقريبا

 ، وقد كان تأسيس هذه المدينة على يد ادريس الثاني الذي كان قد جعلها في ذلك الوقت عاصمة للدولة الادريسية والتي كانت في المغرب ، وكات مدينة فاس قد احتفلت في العام 2008 م بعيد ميلادها الـ 1200 وقد اشتهرت هذه المدينة بانقسامها الى ثلاثة أقسام وهي المدينة القديمة وفاس الجديدة والتي كانت قد بنيت في القرن الثالث عشر الميلادي وأخيرا المدينة الجديدة والتي قام على بنائها الفرنسيون وقد كان ذلك ابان فترة استعمار المغرب من قبل الفرنسيين ، تشتهر مدينة فاس المغربية بموقعها الاستراتيجي حيث أنه 


يعتبر ذات أهمية كبيرة في المغرب وذلك لأن المنطقة التي تقع فيها هاذه المدينة تعتبر ذات غزارة مائية كبيرة حيث أن الطبقات الكلسية في الأطلس المتوسط لتكون من خلال كل ذلك منطقة من المياه الجوفية التي تكون سبب في تفجر سهل يطلق عليه اسم سهل سايس والذي يتكون من عدة ينابيع تتجمع وتتحد لتقوم على تغذية نهر فاس أو على الأصح أنهار فاس الكثيرة حيث أن فاس تعرف بكثرة أنهارها ويضاف الى كل ذلك الينابيع التي تتفجر من العدوات الشديدة الانحدار والتي حفرت بفعل نهر فاس ، ويعرف عن مدينة فاس امتداد قنوات المياه فيها مثل الشراين لتصل هذه القنوات الى كل مكان في هذه المدينة بما فيها المساجد والمدارس والبيوت ونحو ذلك ويتفجر أيضا في مدينة فاس عيون نهر سبو وروافده الأمر الذي جعل هذه المدينة ذات موقع مهم جدا واستراتيجي واستطاعت هذه المدينة أن تصمد تحت الحضارات المتتالية التي تعاقبت عليها عبر التاريخ ، وتقع أيضا مدينة فاس المغربية في وادي خصب والذي يجعلها كأنها واسطة العقد بين التلال المحيطة بها والتي تحيط بها من كل الجوانب والجهات ، وعرفت المدينة أيضا بقربها من الغابات والتي تحتوي بكثرة على شجر البلوط والأرز والتي يستخرج منها أيضا الأخشاب عالية الجودة وأيضا تتميز هذه المدينة باحاطتها بأراضي واسعة من كل جانب وتتميز هذه الأراضي بأنها تصلح لكافة أنواع الزراعة حيث تنموا فيها الحبوب والكروم والزيتون وأنواع كثيرة أخرى وعديدة من أشجار الفاكهة مثل شجر البرتقال وينبت فيها شجر التين وشجر الرمان وشجر الزيتون أيضا وتتمتع مدينة فاس المغربية بمساحاتها الخضراء الشاسعة والواسعة جدا

20‏/04‏/2019

تازة المدينة القديمة والجديدة

                    لمحة عامة عن تازة   

تُعتبر مدينةُ تازة من المُدُن المَغربيّة القديمة جدّاً، بل من أقدم المدن على مستوى العالم، تقع على بعد مئة كيلومترٍ شرق مدينة فاس، كما أنّها من أهمّ المراكز في الجهة الشّرقيّة من المغرب؛ نظرًا لأهميّة موقعها الجغرافيّ؛ حيث كانت عاصمة وأهم نقطة تحوُّل من حُكم لآخر ومن دولة لدولة، فمن المُستحيل السّيطرة على شرق الدّولة المغربيّة دون السّيطرة على مدينة تازة، كما كانت لها أدوارٌ مُهمّة في تاريخ الدّولة المغربيّة من النّاحية العلمية، والجهاد ضدّ المُستعمر. يبلغ عدد 
سكّانها قرابة 139,686 نسمة حسب تقديرات العام 2004م. 


نبذة تاريخية عن المدينة عَرفت المنطقة استقراراً بشريّاً فيها منذ القِدَم، والدّليل على ذلك اكتشاف العديد من المُخلّفات البشريّة فيها؛ كالأواني الفَخّارية، والنُّقوش والرُّسومات في مغاراتها، والعديد من الأدوات الحديديّة والحجريّة، وفي عصرٍ من العُصور القديمة أنشأت قبيلة مكناسة الزّناتية ما يُسمّى بمكناسة تازة، وأقامت فيها قلعة، أما في العصر المُوحّديّ فقد أسّس عبد المؤمن بن عليّ سورها، وبَنى فيها المسجد الجامع الأعظم، وذلك خلال سنة 542 للهجرة، وأصبحت المدينة 

كرباط فسميّت باسم رباط تازة. دخل إلى المدينة المرينيّون سنة 614 للهجرة، واتّخذوا منها عاصمةً مؤقّتة؛ كونها تتمتّع بموقع مُحصّن، أمّا في العصر الوطاسيّ فكانت المدينة عبارةً عن مدينة تحتوي على ثلاث مدارس وعدد من الأسواق والحمّامات، وبعد الاضطرابات التي حدثت في المدينة خلال نهايات العصر المرينيّ استرجعت المدينةُ بعضاً من أهمّيتها العسكريّة؛ فتمّت إضافة بعض التّحصينات إليها في الجهة الجنوبيّة الشّرقيّة منها على غرار برج البستيون الذي تم 


تشييدُه خلال عهد أحمد المنصور الذّهبيّ. في العصر العلويّ كان السُّلطان مولاي رشيد أوّل من اهتمّ بالمدينة خلال سنة 1075هجري، فاتّخذ منها قاعدةً للسّيطرة على مدينة فاس والتّحكُّم بها، كما أنّه أحدث فيها بعض التّغييرات؛ حيث حوّل دار المخزن والمشور من جانب المسجد الجامع الأعظم إلى مُحاذاة البستيون الشهير باتجاه الجنوب الشّرقي للمدينة، ثُمّ جدّد المَسجد الجامع الأعظم. أصبحت المدينةُ في أوائل القرن العشرين مقسومةً إلى حيَّين: الأول شمالاً محيطٌ بالجامع الكبير، وأُطلِق عليه اسم موالين الجامع ، والحيُّ الآخر بالجهة الجنوبيّة، وأُطلِق عليه اسم الفوقيّين كونه مرتفعاً. جغرافيّة ومناخ مدينة تازة تتواجد المدينة عبر الممرّ الواصل ما بين المغرب الغربيّ بالمغرب الشّرقيّ، ويُعتَبر مَوقعها نقطةَ تحوُّل ما بين حوض إيناون الخصب غرباً، والممتّد باتجاه الحوض السُّفلّي من سهل سايس، وبين حوض ملوية شبه الجافّ شرقاً، كما أنّها تُعتبر كمنطقةِ وصلٍ ما بين مُقدّمة الرّيف الشّماليّ والأطلس المُتوسّط الشرق جنوبيّ، كما يبلغ ارتفاع المدينة عن مستوى سطح البحر قرابة 585 متراً، أمّا الهدف الأساسيُّ لإنشائها منذ القدم كان لأغراضٍ عسكريّةٍ أمنيّة لحمايّة المنطقة الشرقيّة، كما أنّها مدينةٌ جبليّةٌ يتميّز مُناخها 
بالبرودة في فصل الشّتاء والحرارة في فصل الصّيف.


مدينة سلا تاريخيا

                            مدينة سلا المغربية 

مدينة سلا المغربية مدينة سلا هي واحدة من المدن المغربيّة التي تأسست في القرن الأول قبل الميلاد، وتبلغ مساحة أراضيها 95.48 كم²، وكان اسمها قديماً مدينة شالة، وتقسّم إداريّاً إلى خمس مناطق هي باب لمريسة، وحصين، وبطانة، وتابريكت، ولعيايدة، كما تلقب بعدة ألقاب كمدينة السبعة 


أبواب، ومدينة الشموع، ومدينة الأولياء، ومدينة القراصنة. جغرافيّة مدينة سلا تقع فلكيّاً على خط طول 6.83595 درجة شرق خط جرينتش، وعلى دائرة عرض 34.02950 درجة شمال خط الاستواء، وتقع جغرافيّاً بالقرب من العاصمة المغربية مدينة الرباط وتحديداً على الضفة الشمالية من نهر أبي رقراق، ويحدها من جهة الشرق إقليم الخميسات، ويحدها من جهة الغرب المحيط الأطلسي، ويحدها من جهة الشمال إقليم القنيطرة، ومن جهة الشرق ومن جهة الجنوب عمالة الرباط، أمّا مناخها فيمتاز بأنّه مناخ متوسطي يتأثر بمؤثرات المحيط الأطلسي


سكان مدينة سلا يبلغ عدد سكانها 890,403 ألف نسمة، وتبلغ الكثافة السكانية 10.235 نسمة لكل كم2، وذلك حسب إحصائيّات عام 2014م، ويتحدث سكانها اللغة العربية واللغة الأمازيغيّة اللتين تعتبران لغة رسميّة في المغرب، أمّا الديانة فيدين معظم سكانها بالدين الإسلامي

تحتوي المدينة على الكثير من المعالم السياحيّة، والتاريخيّة، والأثريّة، والدينيّة منها: الأسواق: السوق الكبير، وسوق القيسارية، وسوق الشراطين، وسوق النجارين، وسوق العطارين، وسوق الغزل. الأبواب: باب المريسى، وباب سبتة، وباب معلقة، وباب دار الصناعة، وباب شعفة، وباب جديد، وباب الفران، وباب الفرد، وباب الخميس، وباب فاس. الأبراج: برج الدموع، وبرج باب سبتة، وبرج الروكني، وبرج سيدي بنعاشر، وبرج المُثمن، وبرج الملاح، و قصبة كناوة: تعرف أيضاً باسم القصبة الإسماعيليّة، وشيّدت في عام 1807م أيام حكم السلطان مولاي إسماعيل، وكانت عبارة عن سكن لحامية من عبيد البخاري. الرياحات: هي نوافذ كبيرة الحجم تتواجد في أعالي الأسوار، وتسمح بدخول الهواء. دار البارود: شيّدت في عام 1846م بامر من السلطان مولاي عبد الرحمان بن هشام، بهدف تخزين السلاح والبارود. مسجد الشهباء: شيّد في عام 1075م أيّام حكم الموحدين في عهد السلطان يوسف بن تاشفين. المتاحف: متحف باب الخميس، ومتحف الفخار، ومتحف دار بلغازي، والمتحف البحري، ومتحف السيراميك. المكتبات: مكتبة الزعري، ومكتبة المسجد الأعظم، والخزانة العلمية الصبيحية، ومكتبة سعيد حجي، ومكتبة المير، ومكتبة الطرابلسي، ومكتبة الزيزي، ومكتبة العمري، ومكتبة القادري. معالم أخرى: سور الماء العظيم، وضريح الولي الصالح سيدي 
أحمد بنعاشر، والمسجد الأعظم، والمدرسة المريني


معلومات عامّة عن مدينة سلا يشتهر سكان المدينة بالعديد من الحرف اليدويّة كصناعة الحصر، والفخار، والدباغة، وفن الزليج، والبناء، والزرابي. تقام على أرضها عدة مهرجانات وفعاليّات منها: المهرجان الدولي لفيلم المرأة، ومهرجان رمضان لمريسة، ومهرجان قراصنة، ومهرجان سلا لفيلم التلميذ، ومهرجان الطفل العربي، ومهرجان رمضان لمدينة سلا 

19‏/04‏/2019

تاريخ مدينة مكناس

                                    مدينة مكناس

 تقع مدينة مكناس في شمال شرق المملكة المغربية، وتبعد عن العاصمة الرباط مئة وأربعين كيلومتراً شرقاً، تعتبر كلمة مكناس من الكلمات الأمازيغية، التي تعني المحارب، وتعرف مدينة مكناس بكونها مدينة ذات طابع فلاحي خصب، وتعتبر من أهمّ المدن التي لعبت دوراً مهماً في تاريخ الغرب الإسلاميّ، يبلغ عدد سكان المدينة المليون نسمة، وتبلغ مساحتها 79210كم2، أي ما يعادل 11 بالمئة من إجمالي مساحة المملكة المغربية، وتقسم مدينة مكناس إلى قسمين،
الأول هو عمالة المنزه، والقسم الثاني هو عمالة الإسماعيلية.

نشأة مكناس أنشئت مدينة مكناس في القرن العاشر الميلادي، وأمر السلطان مولاي إسماعيل ببنائها لتصبح العاصمة الجديدة لمملكته التي حاول أن تكون مثل العواصم الأوروبية، لدرجة أنّها شبهت بفرساي الفرنسية، إلا أنها المدينة فقدت أهميتها في القرن الثامن عشر بفقدانها صفتها كعاصمة سياسية للعلويين، حيث أخذت مدينة فاس هذا الامتياز بدلاً منها
آثار مكناس هناك العديد من الآثار العظيمة والمهمة التي يأتي السياح لمشاهدتها، ومن أعظم هذه الآثار: باب المنصور الضخم، الذي ذاع أسمه بسبب النقوش الفسيفسائية الموجودة عليه. القصر الملكي المشهور بأسواره القديمة. مسجد بريمة. القصر الجامعي الذي يعتبر من أهمّ المتاحف للفنّ المغربي
مناخ وتضاريس مكناس تتميّز مدينة مكناس بمناخها المعتدل في الصيف، المائل للبرودة خلال فصل الشتاء، كما تتميز بوجود الجبال الرائعة التي تحيط بها، والتي أهمّها جبال إفران، والتي تعرف لدى السيّاح باسم سويسرا القارة الإفريقية؛ لأنّها تشبه جبال الألب، ولكون مدينة مكناس مدينة فلاحية، فهي تشتهر بوجود الكثير من أشجار الزيتون، التي تستعمل لعصر الزيتون واستخراج الزيت، ولهذا يعتبر الزيت المكناسي، من أكثر الزيوت المعروفة بجودتها ولذّتها، كما تشتهر المدينة أيضاً بحقول العنب العالي الجودة، والذي يتمّ تصديره لمعظم العواصم الأوروبيّة

المناطق الهامة في مكناس سيدي بوزكري: وهي المنطقة الصناعية للمدينة، والأساس الاقتصادي لها، حيث يعقد سوق الأحد، وهو السوق الأسبوعي للمدينة، والذي يتم خلاله بيع المواشي والخضروات وغيرها. حي وادي الذهب: وهو واحد من الأحياء العتيقة في مدينة مكناس، ويقع الحي في منطقة سيدي بوزكري مكناس، ويعتبر معظم سكان هذا الحي من أسر الجنود المتقاعدين. حمرية: وهي بمثابة المنطقة التجارية الحديثة لمدينة مكناس، وقد بنيت هذه المنطقة خلال مرحلة الاستعمار الفرنسي للمغرب، في هذه المنطقة بنايات هامة مثل عمارة بيرنار، وعمارة الزموري، والقصر البلدي، وعمالة مكناس، ومحكمة الاستئناف، والسوق المركزي، وسينما كاميرا، والكنيسة الكاثوليكية، والمعهد الفرنسي، والمركز اللغوي الأمريكي والمعهد الموسيقي

الحبول: وهي حدائق غناء أمر المولى إسماعيل ببنائها، وما تزال تستقبل الزائرين طول الأسبوع، وتشمل مساحة واسعة من الهواء الطلق، وحديقة حيوانات، بالإضافة إلى ملاهٍ للأطفال ومقهى. جامع الزيتونة: وهو من أقدم مساجد مكناس والمغرب، وما زال يحافظ على طابعه الأصلي. معالم أخرى: المدرسة البوعنانية، التي تخرج منها العديد من العلماء والدعاة، وضريح السلطان إسماعيل العلوي




17‏/04‏/2019

مدينة تارودانت المغربية

                                     تارودانت 

 (الأمازيغية : ⵜⴰⵔⵓⴷⴰⵏⵜ) هي من أعرق المدن المغربيةبمنطقة سوس، تنتمي لإقليم تارودانت وتؤوي 69.489 نسمة (إحصاء 2004). أسستها الأميرة الأمازيغية تارودانت في القرن الثالث قبل الميلاد[محل شك]، وبذلك يرجع تاريخها إلى العهود القديمة (الفترة الفينيقية) حيث اشتهرت مركز حضر وتجارة. ستكتسي تارودانت أهمية بالغة خلال الفترتين المرابطية والموحدية، حيث اعتمدت قاعدة عسكرية لمراقبة منطقة سوس وضمان استقرار الطرق التجارية الصحراوية
تدهورت أحوال المدينة خلال الفترة المرينية حيث عمها الخراب لتصبح مركزا ثانويا. مع مطلع القرن السادس عشر ستسترد تارودانت إشعاعها الاقتصادي وأهميتها الإستراتيجية مع ظهور السعديين. وقد كان لمحمد الشيخ دور هام في هذه النهضة حيث شيد بها مجموعة من المعالم التي حددت طابعها العمراني؛ هكذا رمم ودعم الأسوار وبني القصبة والجامع الأعظم والمدرسة. كما شهدت ضواحي المدينة بناء معامل السكر المشهورة، كل هذا جعل من تارودانت قطبا اقتصاديا وحضاريا كبيرا. بضعف دولة السعديين أضحت المدينة مجالا لنزاعات محلية حتى قيام الدولة العلوية إذ دخلها المولى الرشيد سنة 1669 – 1670. عقب وفاة المولى إسماعيل سادت المدينة إضرابات حتى بيعة سيدي محمد بن عبد الله كانت خلاها كل منطقة سوس خارجة عن السلطة المركزية. وقد كان لحركات المولايالحسن الأول دور بارز في بسط سلطة الدولة على هذه المنطقة ومن ضمنها مدينة تارودانت
لقد انتقل عدد سكان مدينة تارودانت من 57136 نسمة تقريبا سنة 1994 إلى 69489 نسمة سنة 2004. ويشكل السكان داخل اسوار المدينة أزير من 50% من سكان تارودانت يعتبر اكثر المتوجدين حاليا بالمدينة، سكانا غير اصليين حيت ان اغلبهم قادمون من الدواوير المجاورة لمدينة تارودانت بحثا عن عمل او لتقريب أسرهم من البنيات التحتية الصحية والتعليمية نظراً لانعدامها في الوسط القروي، فيما يعتبر اغلبية سكان المدينة من اصحاب الدخل المحدود او الضعيف نظراً لاشتغال اغلبيتهم من مهن موسمية كالفلاحة او المصانع، ويبدو ذالك واضحاً للزائر الذي يزور تارودانت حيث يرى ان اغلبية سكان المدينة يرتدون ملابس متواضعة ويقودون دراجات هوائية عادية


                                سور المدينة



يبلغ طول سور مدينة تارودانت 7,5 كلم. وقد بني على شاكلة الأسوار المغربية الأندلسية الوسيطية. فهو عبارة عن جدار من الطابية يدعمه 130 برجا مستطيلا و9 حصون تتخلل السور خمسة أبواب أصلية هي باب القصبة وباب الزركان وباب تارغونت وباب أولاد بونونة وباب الخميس. كما تتخل السور أبواب أخرى جديدة تم فتحها لتسهيل حركة المرور وهي باب أكفاي، باب تافلاكت، باب البلاليع، باب السلسلة، باب الحجر، باب بنيارة. وكحماية لهذا الثراث المعماري التاريخي فقد تم إعادة الاعتبار لسور المدينة وذلك من خلال عدة ترميمات للسور. إن التفكير في تسوير مدينة تارودانت قديم جدا، حيث أنه يعود إلى عهد المرابطين، فقد وردت في ترجمة أبي محمد صالح بن واندالوس (سيدي وسيدي) المتوفى عام 592 هجرية إشارة إلى وجود “سورة” تحيط بالمدينة يرجع أنها كانت في سياسة التطويق العسكري التي نهجها المرابطون مع قبائل الأطلس الكبير والصغير، إلا أن المؤكد تاريخيا هو أن الأسوار الحالية تعود إلى صدر القرن العاشر الهجري، السادس عشر الميلادي (10هـ 16م) حيث اتخذت تارودانت منطلقا للدولة السعدية ولجيوشها المجاهدة ضد محتلي السواحل المغربية من إسبان وبرتغال. فقد قام السلطان محمد الشيخ السعدي بتجديد المدينة وتوسيع عمرانها وأحاطها بالسور القائم حاليا سنة 935هـ والذي يتخذ شكل مخمس يبلغ طوله (7.250م) تقريبا وعرضه بين (1.50م) وأربعة أمتار، خاصة عند الأبراج في حين يبلغ ارتفاعه (10) عشرة أمتار في بعض الجهات، تتخلله شرفات وأبراج مربعة بارزة على هيئة قلاع صغيرة مقدمة بينما تمتد القصبة السلطانية على مساحة تقدر ب : (50.000م2) 


وتوجد بالمنطقة الشمالية الشرقية للمدينة، وقد أدى انعدام الحجارة بالمنطقة إلى استعمال كمية كبيرة من الجير وخلطه بالتراب المدكوك المستعمل عادة في بنايات المنطقة، ونظرا لان محمد الشيخ لم يكن ليأمن من قبائل الأعراب المحيطة بالمحمدية (تارودانت حاليا)، فقد استعمل كميات كبيرة من الحصى في تدعيم أساس أسوارها، ويخبرنا التمانارتي أنه: “في سنة تسع وثلاثين وألف حاصر بغاة من العرب والبرابر مدينة تارودانت … وحضروا لها أسرابا تحت أسوارها فوجدوا قاعدة أساسه الحصى لا تنال منه الفؤوس شيئا لوثاقته فقنطوا. وقد كان هذا السور بحق مؤسسة عسكرية تبرز الدقة والقوة في التقدير والمنطق الحربي السليم. ومنذ ذلك التاريخ يعد سور المدينة الحالي معلمة تاريخية وحضارية، ومظهرا من مظاهر عظمة المغرب السعدي. وعبر عن ذلك أحد القواد الفرنسيين في وصفه للسور بكونه يشبه في لونه لون الأسد
الدور العسكري : ويتجلى في حماية المدينة من كل هجوم مفاجئ، مراقبة زوارها مراقبة دقيقة يمكن منها تعدد الأبواب داخل بناية الباب الواحد (باب القصبة، باب الزركان، باب تارغونت، باب السلسلة… بابين لكل منها)، وبينما تشكل الرحبات (الساحات) المتواجدة بينهما مجالا لتحرك الجيش، وتفتيش الزوار الغرباء، وساحة لمواجهة بعض المهاجمين الذين قد يتمكنون من اجتياز الباب الأمامي وتعطيلهم على إغلاق الباب الخلفي … وعلى جنبات كل مدخل أمامي نجد أقواسا تحصر فراغات مرتفعة بحوالي 80 سم عن الأرض، مغطاة يستقر بها الحراس يتناولون طعامهم بل ويطبخون أحيانا وهو ما خلف غلافا سميكا من الدخان في سقفها. وقد كان يتم إغلاق هذه المنافذ خلال الليل بواسطة أبواب سميكة غلف بعضها بصفائح من الحديد حتى يتمكن من الصمود في وجه النيران …
الدور الجبائي: في فترات السلم كانت المدينة تتحول إلى قبلة للتجار الوافدين سواء من القبائل السوسية، حيث كانت عاصمة سوس ومتجمع قبائله أو من المدن وآفاق البعيدة كمراكش وفاس وبلاد السودان، وكانت هندسة الأبواب التي ترغم القوافل على المرور ببابين متواليين تمكن من ضبط مستخلص الجبايات كما كانت الرحبات تتحول إلى مستودعات لتجميع البضائع والمواد التي تدفع كضرائب عينية لتعشير التجارة الداخلة نحو المدينة

قبائل ايتسغروشن نظرة عامة

             قبائل ايتسغروشن قـــــــــــبيلة آيــــــــت سغـــــــــــروشـن أو آيــــــــت صغـــــــــــروشـن  عبارة سغروشن التي تنط...